طلب المعهد الوطني للتراث يوم الثلاثاء 2 ديسمبر في مراسلة رسمية وجهها إلى المكلف بتسيير بلدية منزل بورقيبة بإيقاف الأشغال الجارية في السوق المركزية لهذه المدينة التي كانت تعرف سابقا باسم فيريفيل وأوضح المعهد أن للسوق أهمية معمارية ما يقتضي خضوع أي أشغال إلى الرأي المسبق من طرف الوزير المكلف بالتراث وهو ما لم يتم إحترامه بالأشغال المذكورة .
بُنيت السوق المركزية بفيريفيل (Ferryville) من قبل "الشركة العقارية لشمال أفريقيا " Société immobilière nord-africaine وكانت واحدة من المنشآت الاستعمارية الفرنسية الأساسية وفي صدارتها حوض إصلاح السفن الحربية بسيدي عبد الله (أرسنال) وقد شيدت السوق بالتوازي مع الكنيسة، ومكتب البريد، والمدرسة، والبلدية .
لعل تسمية المدينة ferry villeتعكس لوحدها الأهمية الاستراتيجية التي اكتستها فالإسم يحيل الى السياسي العنصري والماسوني المتطرف جول فيري المدافع بشراسة عن استعمار تونس والجزائر والذي تسمى باسمه أيضا شارع البحرية avenu de la marine بالعاصمة تونس وكان الهدف بالطبع محو الهوية والتاريخ التونسيين واستبدالهما برموز استعمارية .
بُنيت السوق المركزية بفيريفيل (Ferryville) من قبل "الشركة العقارية لشمال أفريقيا " Société immobilière nord-africaine وكانت واحدة من المنشآت الاستعمارية الفرنسية الأساسية وفي صدارتها حوض إصلاح السفن الحربية بسيدي عبد الله (أرسنال) وقد شيدت السوق بالتوازي مع الكنيسة، ومكتب البريد، والمدرسة، والبلدية .
لعل تسمية المدينة ferry villeتعكس لوحدها الأهمية الاستراتيجية التي اكتستها فالإسم يحيل الى السياسي العنصري والماسوني المتطرف جول فيري المدافع بشراسة عن استعمار تونس والجزائر والذي تسمى باسمه أيضا شارع البحرية avenu de la marine بالعاصمة تونس وكان الهدف بالطبع محو الهوية والتاريخ التونسيين واستبدالهما برموز استعمارية .
تم بناء السوق على مراحل بين 1904 و1906 وكان المبنى المسقوف بسيطا في بداية الأمر لكن توسع المدينة التي كانت امتدادا لبنزرت وقاعدتها البحرية إضافة إلى زيادة عدد سكانها باقطاع المستعمرين الأراضي الخصبة التي كانت على ملك السكان المحليين فرض القيام بعمليات توسعة وإحكام المراقبة الصحية في هذا الفضاء التجاري الذي صار مركز جذب للمزارعين الفرنسيين والإيطاليين والذي صمد لأكثر من 100 عام قبل أن تمتد إليه الأيادي دون إلمام بخصائصه المعمارية والهندسية وقيمته التاريخية إذ هو جزء من الهوية البصرية لمنزل بورقيبة
.
