من مدخله المطل على العطّارين ، وحتى باب سوق النساء جنوبا ينتصب سوق القماش كأحد أجمل المعالم العابقة بالأصالة والمضمخة بعطر الماضي وهو لم يتخل عن هذه الصفات على امتداد تاريخه الذي كان عنوانه الازدهار والتألق على الأقل إلى غاية القرن التاسع عشر لما بلغت صناعة الأقمشة والألبسة المحلية أوجها وصارت نشيطة في كل المدن الكبرى وعلى رأسها الحاضرة مع تفوق لجزيرة جربة التي كانت تصنع العديد من المنسوجات الصوفية كالبرانس والفراشيات والبطانيات والوزر والملابس ولا غرابة نتيجة لذلك أن يكون لأهل الجزيرة سوقا خاصا بهم في المدينة العتيقة هو سوق الجرابة وهذا الفضاء كغيره من الأسواق الأخرى القريبة والمشابهة مثل سوق النساء وسوق الربع وسوق اللفة وسوق الجبة أو الصوف سوف يتكامل مع سوق القماش الذي شكل ما يشبه الدرّة في عقد أسواق النسيج التقليدي